خريطة الموقع
الإثنين 6 سبتمبر 2010م

آلية ضبط الفتوى  «^»  الشيخ ابن منيع .. وتحديد مفهوم البدعة  «^»  موت التيار  «^»  رد الطيار على الرزين 2  «^»  هل سيكون الحج والعمرة.. والزيارة للأغنياء فقط؟!  «^»  الفتوى وما دار حولها  «^»  السعودية... والإخوان المسلمون  «^»  رداً على «أبالسة الإنترنت» 2  «^»  المصلحة الوطنية  «^»  رفقاً بأصحاب الفضيلة القضاة جديد المقالات
خلافات ما بعد الطلاق أبرز المشاكل.. والفاتورة يدفع ثمنها الأطفال  «^»  آسيوي يقتل نفسه شنقاً بالخبر  «^»  شرطة القطيف تطيح «بعصابة سطو» تستهدف المحلات التجارية  «^»  فشل محاولة انتحار «خمسيني» من فوق أحد الأنفاق جنوب الرياض  «^»  وزير العمل الجديد يواجه ملفات تأنيث محلات المستلزمات النسائية وقرارات السعودة المتعثرة  «^»  العبيكان يعتذر عن استقبال الفتاوى حتى إشعار آخر   «^»  الفنيسان يحرم مشاركة المرأة السعودية في ألعاب الفروسية  «^»  خادم الحرمين يستقبل الأمير رشيد بن الحسن الثاني وأسرة الشهيد الطيار الزهراني في مكة  «^»  النائب الثاني يدعو لمواصلة دعم حملة خادم الحرمين لإغاثة الشعب الباكستاني  «^»  البحرين: تفكيك شبكة سرية إرهابية تستهدف ضرب الأمن والوحدة الوطنية جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الباحثين والكتَّاب
قضاة .. أم حركيون؟




قضاة .. أم حركيون؟



يحيى الأمير



ما معنى أن يخرج قاض يفترض أن المساواة من بدهيات أدواته ويتحول إلى طرف في معادلة صحوية حركية؟ أول المعاني هو أن هذا القاضي يذعن انتماء وولاء لتيار ما أكثر مما يذعن للدولة؟ والثاني أنه يفتقد لأبرز اشتراطات العدل الفعلي، التي تضع نفسها فوق الخصومات


خلاف العلاوات المالية والبدلات السنوية وغيرها من الامتيازات المالية التي تمثل الآن ملفات حاضرة بقوة في أروقة المجلس الأعلى للقضاء، يبدو أن هناك ملفا أكثر سخونة، سوف يحتل المكان الأبرز في ملف المعاملات على مكتب معالي رئيس المجلس، وهو ما يمكن وصفه ب ملف (القضاة الحركيون)، والذين يظهرون من خلال مواقفهم الحركية أنهم يمثلون شخصيات حزبية أكثر من كونهم شخصيات عدلية.

تخيل أن قاضيا يؤمن بإطلاق وصف جنود الشيطان على أحد مواطنيه، ويدافع عن ذلك الوصف، وفي بيان آخر يؤيد فتوى تكفير مستحل الاختلاط ، ويزرع نفسه عنصرا حركيا حزبيا، فما الذي يتبقى هنا للحياد وقيم العدل؟

البيانات التي يصدرها بين الفترة والأخرى ثلة من الموقعين - وهي أسماء تتكرر غالبا -، يذيلون توقيعاتهم بتعريفات توضح مواقعهم ومناصبهم الوظيفية، هي في الواقع شكل من أشكال التعبير وإبداء الرأي، مما يحتم عليهم أيضا أن يقبلوا كل تفاعل يحدث مع بياناتهم، سلبيا كان أو إيجابيا، مع أن في البيانات شكلا من أشكال المظاهرة، فهي أشبه بتجمع يرفع لافتات وشعارات إنما على الورق، ولا يمكن لأحد أن يلاحظ أن تلك البيانات جاءت في يوم من الأيام بموضوع أو بموقف يلائم أهداف المجتمع أو الدولة أو التنمية، إنما، جل ما تحمله البيانات لا يعدو كونه اعتراضات مبالغ فيها للغاية، على خطوات تقوم بها جهات ومؤسسات حكومية، أو على من يحملون أفكار الدولة في التنمية التي تقدم ما يلبي تطلعات الناس، وما يمثل توجها واعيا للدولة المدنية الحديثة، تلك الدولة، التي لا يمكن أن يسهم في تشكيلها من لا يستوعبها ولا من يحملون أفكارا ما قبل الدولة، ما يوقعهم في حالة من الخلط والاضطراب الواضح بين قيمهم وأفكارهم ومعارفهم والمتون التي يحتكمون إليها، وبين واقع الدولة الحديثة ومتطلباته واحتياجاته.

السؤال هنا: ماذا حين يكون المعنيون بتنفيذ سلطة من سلطات الدولة جزءا من ذلك الصراع؟ يحدث هذا حين تلاحظ ضمن الأسماء المنشغلة بالتوقيع على البيانات الحركية أسماء من القضاة، يستغلون سلطتهم وموقعهم القضائي الذي هم فيه بقرار ملكي أحسن الظن بهم وبحيادهم ليتحولوا إلى صناعة التفرقة والتناحر بعيدا جدا عما يليق بمكانتهم الفعلية ودورهم الوطني.

لم يعد سرا، ولا مفاجأة القول إن واحدا من أبرز أشكال الحركة الفعلية في الحياة السعودية، هو الصراع بين المحافظين والمدنيين – إن صح التعبير - وهو صراع على شكل الحياة المستقبلية في هذه الدولة الحديثة، بين من يرون في مختلف فعاليات الدولة الحديثة صدمة لثوابتهم، وبين من يساندون توجهها التنموي والمستقبلي التحديثي، ومن الإيجابي القول إن الدولة تستوعب هذا التجاذب بين النخب الفكرية والثقافية في مختلف المراحل وتقف منه موقف المحايد، بل وتتعامل بذكاء ووعي واضح جدا مع هذا التنوع، وتؤمن أنه شكل من أشكال الدولة الحديثة، وتدير هذا الواقع من خلال إيمانها بدورها الفعلي ومن خلال سلطاتها الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية.

إنما، ما هو الأنسب اتخاذه عن أن يخرج أفراد من إحدى تلك السلطات، ليصبحوا طرفا في ذلك الصراع؟ بكل حياد يمكن القول إنهم خدشوا مكانتهم كجزء في السلطات السابقة، وأصبحوا جزءا من الصراع الذي يفترض وإن اشترك فيه الجميع إلا أن السلطات الفعلية التي تمثل أركان الدولة في كل مكان في العالم تظل بمنأى عن هذا الصراع؟
الذين يفرحون بحضور القضاة في هذه البيانات ويحاجون بأن للقاضي دورا علميا فقهيا وعمليا هم ينطلقون من صورة قديمة للقاضي تتمثل في القاضي الفقيه، وهو نموذج لا تحتاج إليه الدولة الحديثة التي يمثلها الآن القاضي القانوني الملتزم بشرط وقيمة العدالة والحياد، وما الفقه بالنسبة له إلا جزء من معارف عدة تمثل تكوينه وشخصيته.

ما معنى أن يخرج قاض يفترض أن المساواة من بدهيات أدواته ويتحول إلى اسم في بيان، وطرف في معادلة صحوية حركية؟ أول المعاني هو أن هذا القاضي يذعن انتماء وولاء لتيار ما أكثر مما يذعن للدولة؟ والثاني أنه يفتقد – بكل بساطة – لأبرز اشتراطات العدل الفعلي، التي تضع نفسها فوق الخصومات.

بعض هؤلاء القضاة باتوا أشبه ما يكونوت بالشرطيين الذين يعدون أقاربهم ومعارفهم لأن يبالغوا في الإيذاء لخصومهم إذا ما استطاعوا إحضارهم لهم. وهم في ذلك يعلنون أن وفاءهم لتيارهم أكثر حظوة من ولائهم لدورهم، مما يجعل مرجعهم المتمثل في المجلس الأعلى للقضاء في حالة حرج تستلزم منه موقفا واضحا ومؤثرا ينتصر فيه للعدل وقيمه وللدور الوطني للقضاء على حساب من يبحثون له عن أدوار أخرى.

إن التطوير القادم للقضاء عليه أن يضع في سياسته أن المشكلة ليست في مبنى متهالك لمحكمة ما أ و مكتب غير أنيق للقاضي، ولا في إعطاء القضاة دورات في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، بقدر ما هي في إعادة تعريف القضاء وتقديمه كقضاء لدولة مدنية حديثة.

الوطن

نشر بتاريخ 27-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 2.13/10 (5 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال

جديد مكتبة الفيديو

جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية