لماذا يفصل النساء عن الرجال في المساجد بفاصل* ؟
صالح العلي – الأحساء
كنت أتحدث مع بعض الأحبة , وجاء ضمن الحديث سؤالاً موجهاً لي مبطناً !
أتصدق وجود مسجد دون تخصيص النساء بمكان منفصل – بجدار أوستار - عن الرجال؟
فأجبته : ما المانع من ذلك , فقد كان مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يوجد به حاجز , وكان من نظام المسجد :
- أن يصف الرجال في مقدمة الصفوف .
- أن يصف النساء في مؤخرة الصفوف(1).
- أن تكون صفوف الرجال متميزة عن صفوف النساء .
- أن يخص النساء بباب مستقل (2).
و استفهمت بداخلي لماذا يوجد في مساجدنا اليوم ما هو خلاف الهدي النبوي في المساجد , من وجود حواجز وفواصل ؟ ألا يسعنا ما وسعهم ؟
ألا يكون ذلك من قبيل البدعة المحدثة ؛ لأننا بالنظر إلى كثير من البدع , رأينا سبيل إبطالها عبر حجة [وجود الداعي والقدرة مع عدم العمل ] وتفسير هذه الحجة بالنظر إلى البدعة بأن نقول :
1- أليس الداعي - لفصل النساء عن الرجال بحاجز - موجود ؟ وبالطبع الجواب : بلى .
2- أليست القدرة والاستطاعة – لبناء الحاجز - موجودة ؟ والجواب : بلى .
النتيجة :
ما دام أن الداعي موجود والقدرة موجودة في زمن النبوة ولم يعمل بهذا في زمنهم فلماذا يعمل في زماننا ؟
إشكال :
قد يقول قائل : أن وجود الحواجز من قبيل ما استجد مثل :السماعات , وأجهزة التبريد في المساجد ..... وغيرها , فهذا قياس مع الفارق , ولا تجري على الحجة التي ذكرنها آنفاً , لأن السماعات وأجهزة التبريد في المساجد ... وغيرها انخرمت فيها القدرة على صناعتها في زمن النبوة , فهي لم توضع في المساجد لعدم وجودها .
الثمرة :
1- إنشاء و تصميم المساجد في المستقبل دون وجود فاصل يفصل الرجال عن النساء , وتصحيح المساجد الحالية وتعديلها , على حسب القدرة والاستطاعة .
2- أن وجود هذه الحواجز كعدمها ؛ لأنها بدعة(3) , والبدعة فاسدة , والفاسد لا محل له , وبالتالي : فخير صفوف النساء آخرها , وشرها أولها , حتى مع وجود هذه الحواجز , فوجود الحواجز لا يغير من الحكم شيئاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
· طرحت هذه الرؤية إرادة للفائدة , وابتغاء للنقاش لا العراك , ورجاء للرد العلمي لا العاطفي , لذلك كثر عندي الاستفهام من التقرير .
(1) لحديث (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها , وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها )) رواه مسلم في صحيحه , باب تسوية الصفوف وإقامتها .... برقم (1013) , (2/32).
(2) لحديث (( لو تركنا هذا الباب للنساء )) رواه أبو داود في سننه , باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال , برقم (462) , (74) , وصححه الألباني .
(3) قد يمنع البعض لكونها بدعة ؛ لأن البدع لا تكون إلا في العبادات , ولاضطراب التعريفات في البدعة , آثرت بالتنازل عن لفظة البدعة .ولكن حتى بعد التنازل فأقل أحوالها هي مخالفة الهدي النبوي .
http://groups.google.com/group/azizkasem?hl=ar