خريطة الموقع
الإثنين 6 سبتمبر 2010م

آلية ضبط الفتوى  «^»  الشيخ ابن منيع .. وتحديد مفهوم البدعة  «^»  موت التيار  «^»  رد الطيار على الرزين 2  «^»  هل سيكون الحج والعمرة.. والزيارة للأغنياء فقط؟!  «^»  الفتوى وما دار حولها  «^»  السعودية... والإخوان المسلمون  «^»  رداً على «أبالسة الإنترنت» 2  «^»  المصلحة الوطنية  «^»  رفقاً بأصحاب الفضيلة القضاة جديد المقالات
آسيوي يقتل نفسه شنقاً بالخبر  «^»  شرطة القطيف تطيح «بعصابة سطو» تستهدف المحلات التجارية  «^»  فشل محاولة انتحار «خمسيني» من فوق أحد الأنفاق جنوب الرياض  «^»  وزير العمل الجديد يواجه ملفات تأنيث محلات المستلزمات النسائية وقرارات السعودة المتعثرة  «^»  العبيكان يعتذر عن استقبال الفتاوى حتى إشعار آخر   «^»  الفنيسان يحرم مشاركة المرأة السعودية في ألعاب الفروسية  «^»  خادم الحرمين يستقبل الأمير رشيد بن الحسن الثاني وأسرة الشهيد الطيار الزهراني في مكة  «^»  النائب الثاني يدعو لمواصلة دعم حملة خادم الحرمين لإغاثة الشعب الباكستاني  «^»  البحرين: تفكيك شبكة سرية إرهابية تستهدف ضرب الأمن والوحدة الوطنية  «^»  السواعد السعودية تضمد الجراح الباكستانية جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الباحثين والكتَّاب
تجربتي مع الفيس بوك



سامحوني بإشغالكم ببعض همومي، فقد كنت مطرقا في همّ زميل لي رحل إلى عالمه، وطالعت الفيس بوك، وصدمتني الكتابات المتتالية، فكتبت هذه الخاطرة.. التي أرجو بها إبراء ذمتي على تجربة عشتها وأحببت أن أقدمها لبعض شبابنا في الفيس بوك.. أبو أسامة



تجربتي مع الفيس بوك



هذا هو الجحود والنكران الحقيقي



بقلم: عبد العزيز قاسم



ألحّ زميل وتلميذ عزيز على قلبي، وهو الابن أيمن بادحمان بضرورة فتح موقع لي على الفيس بوك، ولمرات عديدة، نهرته أن يكفّ وينتهي، لأن المجموعة البريدية استغرقت وقتي بالكامل، وليس ثمة فضلة وقت لأتصفح هذا الفيس..

بيد أنه كان متصفاً بصفة مهمة في الإعلامي؛ فقد كان ملحاحاً، واستطاع إقناعي بأنه يمكن نقل الرسالة البريدية إلى الموقع، وأيضا حلقات (البيان التالي) ، وتطوع أن يشرف عليها بالكامل.. هنا؛ دخلني الطمع البشري، خصوصا موضوع المجموعة البريدية التي يود الكثيرون مطالعتها بصور زميلتنا أمل الاحترافية، فوافقت..

فأنشأ العزيز بادحمان الموقع، وبات يردّ عن الرسائل التي تأتيني ، سواء القادحة والمادحة، وأنا والله لا أدري عنها أي شيء، لأنه لا وقت لدي لتصفحها..بل حتى أنني لا أعرف رمز الدخول..

بعد ذلك، جاءتني جملة من العتابات من خلّص أصدقائي، بأنني باردٌ في ردودي، ويفتقد أحبتي العاطفة المتوقدة التي يحبونها فيّ، فاضطررت اضطراراً إلى مباشرة الإشراف على موقعي، وإذا بي أمام عالم عجيب، فبمجرد دخولي ُتفتح أمامي عشرة نوافذ على الأقل، فبتّ كلاعب السيرك، أردّ على هذا وأجامل ذاك، وأقرأ لهذا ، وأبرّر للعاشر، وهكذا.. وقررت أخيرا ألا أردّ، وأمضي مباشرة لتصفح رسائلي، ويا للهول أيضا .. من رسائل أعادت لي مرة أخرى الحنين للشباب..وتلك لها قصة أخرى وحكاية..

في الفيس بوك، قرأت لبعض الزملاء القدامى، فإذا بهم متغيرون فكرياً، وقد انقلبوا ، وباتت كتاباتهم سخرية من العلماء والدعاة والتيار الإسلامي عموما..إما تصريحاً أو تعريضاً..

بل حتى الصور والسحنات متغيرة، فهم شرعيون، وكانت لحاهم ( سلفية ) ما شاء الله، وانقلبت مثلي إلى لحى ( أزهرية)..

وجدت زميلة كريمة قديمة، كانت معنا في القروب، ولا اله إلا الله على كتاباتها.. يا مثبت القلوب ثبتنا..



تجولت في مواقع عديدة، وتأتيني بعض رسائل هؤلاء الشباب، وألفيت نفسي أمام جيل جديد، من أولئك الذين تربوا في المحاضن الشرعية ، وانفلتوا عنها..وبعدوا، ليس برفق، بل بعنفوان كبير، وصدورهم مشحونة غيظاً على الدعاة والدعوة والمربين والصحوة، وكل ما يمتّ للتيار الإسلامي وفكره بصلة..



وبودي التوقف، مع أحبتي الشباب هؤلاء، والناقمين على الدعاة والصحوة ورموزها، ولأولئك المغادرين ساحة التدين بكامله..



كتبت – يا أحبّة- لمرات عديدة، في مقالات متفرقة، وقلت في مجالس كثيرة، بأنني أحد الذين لديهم ملاحظات عديدة على الدعاة وطرائقهم واجتهاداتهم، ويعرف أمثال شيخي العزيز سعيد بن ناصر، وأستاذي بكر بصفر احتدادي على بعض الموضوعات والمواقف، وبعض أساليب التربية، غير أن ذلك كان في إطار خاص، وما يمكن أن أوصل به الرسالة..

وقد وضعت نصب عيني بأنني أرفض تماماً أن أكون سلاحاً بيد الليبرالي أو أخصام الدعوة، كي يطعن به هذا العالم أو ذاك الداعية ، الذي أمضي عزيز أوقاته وأغلاها وكرّسها للدعوة، بل أفضل على أولئك الشباب – الذين يتهكمون اليوم عليه- بهذا الوقت عن أبنائه وزوجته، ليخرج معهم في رحلة برية، أو سفر لعمرة، أو لمخيم دعوى، أو لمحاضرة في أقصى المملكة، ودفع من جيبه الخاص على هؤلاء الشباب، وآثر هذا الشاب – الساخر عليه الآن- بهذا المال على أبنائه ومصالحه الخاصة..



والله يا شباب ليس من المروءة ولا النبل ولا الأخلاق السوّية، أن أوجّه حربتي – بعد أن تسننّت وُحدّت- لهذا الداعية الذي ربما كان مخطئاً في بعض أقواله أو مواقفه.. وأن أقعد بالمرصاد لهذه الدعوة الرحبة التي احتضنتني، وانتشلتني من الشارع، ومن ملاعب الكرة.. أو من تلك الأسواق التي كنت ألاحق فيها الفتيات؛ ولا عمل لي سوى رمي الأرقام، أو من ساحات الحواري؛ ولا همّ لي سوى الاستعراض الأجوف بالسيارات، أو من أرصفة الشوارع والمراكيز التي أدمنت فيها لعب البلوت، والحشّ في خلق الله..

انتشلنا هؤلاء المربون الكرام وقاموا باحتضاننا في مراكزهم الصيفية المشعة بنور القران والذكر والعلم، أو حلق التحفيظ بالمساجد، وقاموا بتوجيهنا إلى القراءة الجادة، والتثقف الرفيع في تلك المكتبات الملحقة بالمساجد الكبرى، وعلمونا ثني الركب عند العلماء، في مجالس تحفها الملائكة وتتغشاها الرحمة، ولطالما سربلتنا في أحايين كثيرة تلك الروح الإيمانية العالية، التي وصلنا عبرها لمرحلة (الإحسان) حقيقة، وتذوقنا تلك المشاعر الملائكية الآسرة؛ لنعود ونفسياتنا تسبح في الملكوت الأعلى، بلذة إيمانية عليا لا تضاهى ..ودموعنا تشرق من حبّ الله وذكره..



أمن اللائق بعد كل الذي عشناه، نسخّر – بعد أن دالت الأيام- أقلامنا التي ما كنا نعرف أن نكتب جملة صحيحة واحدة وقتما التقطنا هؤلاء المربين الغرر من أماكننا التي كنا فيها؛ لنتهكم على داعية ولحيته، أو عالم ورأيه، أو مربّ وطريقة حديثه، مهما اختلفنا معهم فيها .. والله إنه النكران والجحود الحقيقي..

يا أخي الشاب، ويا أختي الفاضلة، بالتأكيد لا أدعوك إلى التقليد الأعمى، والى حجب رأيك، ولكن على الأقل، أعرض ما تراه بهدوء، أو ردّ بدون تهكم مع حفظ كامل لحقوق أولئك العلماء ومنزلتهم.. أما إنني أجعلهم مادة سخرية وتهكم وتعريض، في كل شاردة وواردة، وأتلقط لهم الزلات، لأسوّد صفحاتي بالنيل منهم، فوالله ليست من المروءة بمكان، ولا هي من أخلاق الشرفاء، ولا أخلاق الفروسية، وهذه نصيحة أخوية أقدمها لكل أحبتي من الشباب والفتيات..



أعرف أن للبعض مواقف سلبية حصلت لهم وهم في محاضن التربية، وكلنا ذلك الشاب، ولكن لا تجعل الشخصي والهوى يتحكما فيك، لتظلم بقية الدعاة ذوي الوجوه المضيئة، ولا تبخس الدعوة حقها .. وأصلح بتؤدة، وتجرّد عن الهوى.. فإن صاحبت النية الخالصة عملك فستصلح والله..



خذوها يا شباب ويا فتيات من أخ أكبر لكم، لو أراد أن يصل إلى ما وصل إليه البعض من الإعلاميين والصحافيين لاستطاع، كانت المسألة سهلة: أطعن في الدعوة، وأسخر من العلماء ، وأتهكم على الفتاوى، وأطلق وصم الظلامية والرجعية والتخلف على المربين والدعاة الذين بذلوا لي أنفس الأوقات.. البعض فعل ذلك، ووجد نفسه مقدماً، وأطلق عليه لقب التنويري والمفكر العصري، وترقى في المناصب، وتتصدر مقالاته الصفحات..



ستكسب أخي الشاب ذلك بالتأكيد، ولكن ستخسر أيضاً مروءتك وأخلاقك وقد بعت نفسك بأرخص الأثمان..



سألني الشيخ مسعود الغامدي في الأسبوع الماضي، وقد أجرى حواراً معي سيبثّ في رمضان: كيف تصنع مع هذا الهجوم عليك في المواقع والانترنت، والطعن في عقيدتك زوراً وكذباً وأنك صوفي وقبوري، والأدهى أنها من التيار الإسلامي الذي تدافع عنه؟

ابتسمت، وقد استحضرت كتابات طويلة، وهجوماً حتى من أقرب الناس إليك، وقد شككوا في تاريخك، ولمزوا بعقيدتك، وطعنوا في نيتك، وخصوصاً في موضوع الشيعة، ونالوا منك بأقذع السباب والشتائم، قلت له: تستغرب أنني أدعو بالأجر لمن كان رائده الغيرة على دين الله، وأسأل الله له المغفرة أن لم يتسع صدره لاجتهاد أخيه، وأما من قام بالهجوم لغرض شخصي وهوى في نفسه فأسأل الله حقي منه يوم القيامة، فأنا أحوج ما يكون وقتها لحسناته..

لذلك، أحد أحبّ الزملاء، عندما كتب مقالة هاجم فيها برنامجي، وعرّض بي، وجاءتني الشماتة من كل حدب وصوب، فوالله الذي لا إله إلا هو ما ازددت له إلا حباً وتقديراً، ليقيني أن دافعه الغيرة لمبادئه التي يؤمن..والتي اشترك في الجزء الأكبر معه..



ما طالعته في الفيس بوك من لمز وطعن وسخرية من شريحة الشباب والفتيات أدمى قلبي حقيقة.. وعادت بي الذكريات، إلى المخيمات والرحلات، وكيف كان تعلقنا بأولئك المربين جزاهم الله عنا كل خير، وعوّضهم الله على ما بذلوا من أوقاتهم وأموالهم..

تذكرت إحسان حلواني، وتذكرت إبراهيم العريني، وعلي الحكمي، وأسامة جنبي، وعصام بشناق، وطلال رشيدي، وفايز حابس، وثلة كريمة لا أملك سوى الدعاء لهم، أولئك المشرقين..
أينما كانوا..وأسأل الله تعالى الثبات على الحق، وأن أقفو طريق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه..
يا شباب: المروءة المروءة..تذكروها وأنتم تطعنون..


عبدالعزيز قاسم

في مساء حزين من يوم الأحد 6شعبان 1431 هـ

نشر بتاريخ 27-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 10.00/10 (1 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال

جديد مكتبة الفيديو

جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية