خريطة الموقع
الإثنين 6 سبتمبر 2010م

آلية ضبط الفتوى  «^»  الشيخ ابن منيع .. وتحديد مفهوم البدعة  «^»  موت التيار  «^»  رد الطيار على الرزين 2  «^»  هل سيكون الحج والعمرة.. والزيارة للأغنياء فقط؟!  «^»  الفتوى وما دار حولها  «^»  السعودية... والإخوان المسلمون  «^»  رداً على «أبالسة الإنترنت» 2  «^»  المصلحة الوطنية  «^»  رفقاً بأصحاب الفضيلة القضاة جديد المقالات
تونسية تقاضي 4 مطربين تونسيين على خلفية مشاركتهم في حفلات بإسرائيل  «^»  فرحة العيد.. المجتمع يحتفظ بتقاليده بعيداً عن «التغريب»!  «^»  خلافات ما بعد الطلاق أبرز المشاكل.. والفاتورة يدفع ثمنها الأطفال  «^»  آسيوي يقتل نفسه شنقاً بالخبر  «^»  شرطة القطيف تطيح «بعصابة سطو» تستهدف المحلات التجارية  «^»  فشل محاولة انتحار «خمسيني» من فوق أحد الأنفاق جنوب الرياض  «^»  وزير العمل الجديد يواجه ملفات تأنيث محلات المستلزمات النسائية وقرارات السعودة المتعثرة  «^»  العبيكان يعتذر عن استقبال الفتاوى حتى إشعار آخر   «^»  الفنيسان يحرم مشاركة المرأة السعودية في ألعاب الفروسية  «^»  خادم الحرمين يستقبل الأمير رشيد بن الحسن الثاني وأسرة الشهيد الطيار الزهراني في مكة جديد الأخبار


المقالات
زاوية : الدكتور سامي الماجد
كل اللحوم مسمومة




كل اللحوم مسمومة !


د. سامي الماجد



من الكلمات المأثورة المشهورة قول ابن عساكر ـ رحمه الله ـ: " اعلم يا أخي ... أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة".
وقد كاد أن يكون لمقالته قبول المسلَّمات لولا أن أسيء فهمها، فأوردها بعض حَفظَتها في غير ما تدل عليه، وأجْرَوا معناها على عمومٍ لا يحتمله لفظها؛ فأضفَوا بها على آراء العلماء واجتهاداتهم عصمةً فوق عصمة أعراضهم، ورفعوا المقالة سوطاً يُضرب به من يُبدي استدراكاً على عالمٍ في (رأي) أو انتقاداً لـ(اجتهاد)؛ حتى ولو لم يَنل من عرضه بانتقاص أو سخرية، فخلّطوا بين (أعراض) العلماء و(أقوالهم)، فجعلوها كلها مسمومة بما لا يدل عليه كتاب ولا سنة ولا قول مأثور عن سلف، وحمّلوا مقالةَ ابنِ عساكر ما لا تحتمل. مع أن هؤلاء ينفون ـ نظرياً ـ العصمةَ لغير كتاب الله ورسله؛ ولكنه تنظير منقوض بواقعهم، فلا يكادون يَثبُتون على نفيهم العصمة لغير المعصومين.
إن ابن عساكر حين قال: "لحوم العلماء مسمومة" لم يأتِ إلا بما قرره القرآن بأسلوب أبلغ: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه)، وما زاد على دلالة هذه الآية سوى أنْ عظّم من حرمة الوقيعة في (أعراض) العلماء استقراءً منه لما في الوحيين من نصوص تؤكد فضلهم ومكانتهم.
وإن نصّه على سُمّية لحوم العلماء لا يدل بمنطوقة ولا بمفهومه على أن لحوم غيرهم غير مسمومة، وأن أعراضهم مستباحة، وإنما نصّ على لحوم العلماء تأكيداً على عظيم حرمتهم، وتحذيراً من عاقبة انتقاصهم؛ فانتقاصهم سبيل سلكه الرامون انتقاص الدين والطعن فيه،وما نصُّه على لحوم العلماء إلا كنصِّه سبحانه على النهي عن الظلم في الأشهر الحرم بقوله: " فلا تظلموا فيهن أنفسكم" مع أن الظلم محرم فيها وفي غيرها، ولم يفهم من هذا أحدٌ أن الظلم في غير الأشهر الحرم مباح.
كما أن نصه على سمية لحوم العلماء لا يدل بمنطوقة ولا بمفهومه على أن (أقوالهم) مسمومة هي الأخرى، فهذا مما لا يحتمله اللفظ ولا السياق، ولا أشك أنه لم يُرد إلا عصمة العرض؛ لأنه قال"وعادة الله في (منتقصهم) معلومة" والانتقاص غير الانتقاد والاستدراك.
غير إن عجبنا لا ينقضي من هؤلاء كيف لا يتورعون عن النهش في لحومٍ هي الأخرى مسمومة ـ وإن كانت أقل سُميِّةً من لحوم العلماء ـ مع أن القرآن عظّم حرمتها في آيات من سورة الحجرات، وقد يسوقهم الإفراط في توقير آراء شيوخهم إلى النيل من عِرض المستدرك عليهم لمجرد أنه استدرك عليهم بجهل، أفلا يحسب هذا من الخلل في المنهج ونقص التدين؟!
إن خطأ هذا الذي نهشوا عرضَه المعصوم هو أنه استعجل النقد قبل أن يستكمل شروطه؛ فنقد بجهل، وهذا كلّه لا يجعله مباح العرض، كيف وهو لم يستطِل في عرض الشيخ أصلاً، ولا انتقص من شخصه؟!
لقد كان الأولى أن يحفظ هؤلاء ويرددوا: "لحوم المسلمين كلها مسمومة" قبل أن يستحفظوا مقالة ابن عساكر ويرددوها"لحوم العلماء مسمومة".
حفّظوا أولادكم أن لحوم المسلمين كلها مسمومة حتى يفهموا مقالة ابن عساكر على وجهها فلا يسيئوا استعمالها، ويحمّلوها ما لا تحتمل. ودامت لحومنا بخير معصومة ما دامت بحرمة الإسلام مسمومة!

نشر بتاريخ 29-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 10.00/10 (1 صوت)


 

القائمة الرئيسية

جديد مكتبة الصور

جديد مكتبة البطاقات

جديد مكتبة الأخبار

جديد مكتبة الجوال

جديد مكتبة الفيديو

جديد مكتبة الصوتيات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alqodhat.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية